موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٢ - فصل في شرائط الوضوء
وضوءه محكوم بالصحّة، والماء محكوم بالنجاسة، ويجب عليه غسل كلّ ما لاقاه، وكذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّؤ، أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة.
(مسألة ٥٣): إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه، بنى على صحّتها، لكنّه محكوم ببقاء حدثه، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء.
(مسألة ٥٤): إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ، يبني على الصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة.
(مسألة ٥٥): إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء، ثمّ علم أنّه كان غسله، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد، لكن الأقوى صحّته؛ لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة [١] على الأقوى حتّى في اليد اليسرى، فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ولا يضرّها نيّة الوجوب، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها، هذا، ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان؛ لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد.
[١] في استحبابها إشكال، بل لا يخلو عدمه من قوّة، لكنّها مشروعة ويصحّ وضوؤهعلى الأقوى.