موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٠ - فصل في أحكام صلاة المسافر
الليل، كما لا إشكال في أنّه يجوز الإتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبّة.
(مسألة ١): إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر، ثمّ سافر قبل الإتيان بالظهرين، يجوز [١] له الإتيان بنافلتهما سفراً و إن كان يصلّيهما قصراً، و إن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها.
(مسألة ٢): لا يبعد [٢] جواز الإتيان بنافلة الظهر في حال السفر؛ إذا دخل عليه الوقت و هو مسافر، وترك الإتيان بالظهر حتّى يدخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة، وكذا إذا صلّى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل، لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر، وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثمّ سافر، فإنّه إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها.
(مسألة ٣): لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً؛ فإمّا أن يكون عالماً بالحكم و الموضوع أو جاهلًا بهما أو بأحدهما أو ناسياً، فإن كان عالماً بالحكم و الموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته، ووجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه، و إن كان جاهلًا بأصل الحكم و أنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء، و أمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات- مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أنّ المسافة ثمانية، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى
[١] الأولى الإتيان بها رجاءً.
[٢] الظاهر سقوط النافلة في الفرض.