موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٨ - فصل في التشهّد
(مسألة ٢٣): يستحبّ السجود بقصد التذلّل أو التعظيم للَّهتعالى، بل من حيث هو راجح وعبادة، بل من أعظم العبادات وآكدها، بل ما عبداللَّه بمثله، وما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً؛ لأنّه امر بالسجود فعصى، و هذا امر به فأطاع ونجا، وأقرب ما يكون العبد إلى اللَّه و هو ساجد، وأ نّه سنّة الأوّابين، ويستحبّ إطالته، فقد سجد آدم ثلاثة أيّام بلياليها، وسجد علي بن الحسين عليهما السلام على حجارة خشنة حتّى احصي عليه ألف مرّة: لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتّى يقال: إنّه راقد، وكان موسى بن جعفر عليهما السلام يسجد كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال.
(مسألة ٢٤): يحرم السجود لغير اللَّه تعالى، فإنّه غاية الخضوع فيختصّ بمن هو في غاية الكبرياء و العظمة، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم، كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل للَّهتعالى شكراً حيث رأوا ما أعطاه اللَّه من الملك، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الأئمّة عليهم السلام مشكل، إلّاأن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللَّه تعالى لهم لإدراك الزيارة، نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة.
فصل: في التشهّد
و هو واجب في الثنائية مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثية و الرباعية مرّتين: الاولى كما ذكر، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الأخيرة، و هو واجب غير ركن، فلو تركه عمداً بطلت الصلاة، وسهواً أتى به ما لم يركع، وقضاه بعد الصلاة إن