موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٠ - فصل في صلاة المسافر
عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع، ويحتمل عروض ذلك، فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده.
(مسألة ٢٥): لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية، لكن عدل بعد ذلك عن قصده، أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب قصّر، وإلّا فلا، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ، وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب و المقصد و الإياب، بل وكذا لو كان أقلّ من أربعة، بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مرّ [١].
(مسألة ٢٦): لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة، ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأوّل و العزم الثاني؛ إذا كان قطع بين العزمين شيئاً؟
إشكال [٢]، خصوصاً في صورة التخلّل، فلا يترك الاحتياط بالجمع نظير ما مرّ في الشرط الثالث.
[١] مرّ اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ فما زاد.
[٢] والأقوى البقاء على التقصير مع عدم التخلّل، والأوجه بقاؤه عليه معه أيضاً، خصوصاًإذا كان ما تخلّل يسيراً، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الثاني.