موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥ - فصل النجاسات
أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني، ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا، كدم الحيّة و التمساح، وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة، و أمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس، فالظاهر الحكم بنجاسته [١]؛ عملًا بالاستصحاب، و إن كان لا يخلو عن إشكال، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة؛ لأصالة عدم الردّ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة؛ عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
(مسألة ٨): إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا، محكوم بالطهارة. وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، ولا يجب عليه الاستعلام.
(مسألة ٩): إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة.
(مسألة ١٠): الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلّاإذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به، فإنّه نجس إلّاإذا استحال جلداً.
(مسألة ١١): الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس و إن كان قليلًا مستهلكاً، والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف.
[١] بل يحكم بطهارته، والاصول التي تمسّك بها لا أصل لها.