موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٤ - فصل في الأمكنة المكروهة
والطهارة، و هي نوع تعظيم وتوقير للصلاة، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق، والتوجّه إلى الخالق.
(مسألة ٤): يستحبّ الصلاة في المساجد، وأفضلها مسجد الحرام، فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثمّ مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، ومسجد الكوفة وفيه تعدل ألف صلاة و المسجد الأقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضاً، ثمّ مسجد الجامع وفيه تعدل مائة، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر، ويستحبّ أن يجعل في بيته مسجداً؛ أيمكاناً معدّاً للصلاة فيه، و إن كان لا يجري عليه أحكام المسجد، والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ، وأفضل البيوت بيت المخدع، أيبيت الخزانة في البيت.
(مسألة ٥): يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام، و هي البيوت التي أمر اللَّه تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه، بل هي أفضل من المساجد، بل قد ورد في الخبر: «أنّ الصلاة عند علي عليه السلام بمائتي ألف صلاة» وكذا يستحبّ في روضات الأنبياء، ومقام الأولياء و الصلحاء و العلماء و العبّاد، بل الأحياء منهم أيضاً.
(مسألة ٦): يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة، لتشهد له يوم القيامة، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبداللَّه عليه السلام: يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟ قال عليه السلام: «لا، بل هاهنا وهاهنا، فإنّها تشهد له يوم القيامة»، وعنه عليه السلام:
«صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة».