موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢٢ - فصل في صلاة المسافر
دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر، و أمّا إذا لم يكن كذلك- بأن كان مختاراً وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره- وجب عليه التمام، و إن كان سفر الجائر طاعة، فإنّ التابع حينئذٍ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر.
(مسألة ٣٠): التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً، ووجب عليه التمام و إن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً، والأحوط الجمع، و أمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر.
(مسألة ٣١): إذا سافر للصيد، فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر، بل وكذا لو كان للتجارة [١] و إن كان الأحوط فيه الجمع، و إن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام، ولا فرق بين صيد البرّ و البحر، كما لا فرق- بعد فرض كونه سفراً- بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه على الأصحّ.
(مسألة ٣٢): الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة [٢] يقصّر، و إن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه؛ لكون العود جزءاً من سفر المعصية، لكن الأحوط الجمع حينئذٍ.
(مسألة ٣٣): إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة
[١] بالنسبة إلى الصوم، و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، لا يترك الاحتياط بالجمع.
[٢] أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية، كما إذا كان محرّكه للرجوعغاية اخرى مستقلّة، لا مجرّد الرجوع إلى وطنه.