موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧١ - فصل في شرائط الوضوء
وجب الفحص [١] حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود، وإلّا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ، و إن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه، ويصحّ وضوؤه، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل [٢] جريان قاعدة الفراغ فيه، فلا يترك الاحتياط بالإعادة، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده، فإنّه يبني على الصحّة، إلّاإذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذٍ.
(مسألة ٥١): إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة؛ لقاعدة الفراغ، إلّاإذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء، فالأحوط الإعادة حينئذٍ.
(مسألة ٥٢): إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، و أمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، إلّامع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة و النجاسة، وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء ويشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال بالكرّ أو بالمطر أم لا، فإنّ
[١] مع كون منشأ الاحتمال أمراً يعتني به العقلاء، وحينئذٍ لا يكفي حصول الظنّ بعدمه، بللا بدّ من الاطمئنان و إن لم يكن مسبوقاً بالوجود.
[٢] بل الظاهر عدم الجريان.