موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١١ - فصل في حكم الأواني
في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى [١] أيضاً البطلان؛ لأنّه و إن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّاأنّ الوضوء أو الغسل حينئذٍ يعدّ استعمالًا لهما عرفاً، فيكون منهيّاً عنه، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء؛ لما ذكر من أنّ توضّؤه حينئذٍ يحسب في العرف استعمالًا لهما، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّؤه ذلك أمكن أن يقال: إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما، بل لا يبعد أن يقال: إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا، فضلًا عن كون الوضوء كذلك.
(مسألة ١٥): لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منهما و الرديء، والمعدني والمصنوعي، والمغشوش و الخالص، إذا لم يكن الغشّ إلى حدٍّ يخرجهما عن صدق الاسم و إن لم يصدق الخلوص، وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص و أنّ المغشوش ليس محرّماً- و إن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال؛ حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً- لا وجه له، والفرق بين الحرير و المقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم.
(مسألة ١٦): إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل بالحكم [٢] أو الموضوع صحّ.
[١] بل الأقوى الصحّة إن كان بالاغتراف لا بالصبّ أو الرمس، فإنّ الأحوط فيهماالبطلان و إن كان وجه للصحّة أيضاً فيهما، بل الأمر كذلك- بل أوضح- لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء.
[٢] قصوراً، ومع التقصير الأحوط البطلان فيما قلنا بالبطلان مع العمد احتياطاً.