موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٤ - فصل في صلاة جعفر عليه السلام
فصل: في صلاة جعفر عليه السلام
وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة، و هي من المستحبّات الأكيدة، ومشهورة بين العامّة و الخاصّة، والأخبار متواترة فيها، فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «أ نّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لجعفر: ألا أمنحك، ألا اعطيك؟ ألا أحبوك؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً وفضّة، فتشرّف الناس لذلك، فقال له: إنّي اعطيك شيئاً إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما». وفي خبر آخر قال:
«ألا أمنحك، ألا اعطيك، ألا أحبوك، ألا اعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك؟ قال:
بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره، و قد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟» فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: «ألا أمنحك ...» إلى آخره. و هي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كلّ منها «الحمد» وسورة، ثمّ يقول: «سبحان اللَّه و الحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه و اللَّه أكبر» خمسة عشر مرّة وكذا يقول في الركوع عشر مرّات، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات، وفي السجدة الاولى عشر مرّات، وبعد الرفع منها عشر مرّات، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات، وبعد الرفع منها عشر مرّات، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة.
(مسألة ١): يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم و الليلة، ولا فرق بين