موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١١ - فصل في الستر و الساتر
(مسألة ١٣): يجب الستر من جميع الجوانب؛ بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلّامن جهة التحت فلا يجب، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح [١] أو على شبّاك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر، فالأقوى و الأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً، و أمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته، و إن لم يكن هناك ناظر، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا.
(مسألة ١٤): هل يجب الستر عن نفسه؛ بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً، أم المدار على الغير؟ قولان، الأحوط الأوّل، و إن كان الثاني لا يخلو عن قوّة، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا، والأحوط البطلان. هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً، وإلّا فلا إشكال في البطلان.
(مسألة ١٥): هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى آخرها، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها، مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه، و إن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل؟ وجهان، أقواهما الثاني، وأحوطهما الأوّل، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ، إذا سدّ ذلك
[١] يتوقّع وجود الناظر تحتها ولو لم يكن فعلًا.