موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٥ - فصل في الاستحاضة
إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج، و إن لم يخرج إلى خارجه، و هو في الأغلب أصفر بارد رقيق، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة، بعكس الحيض، و قد يكون بصفة الحيض، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم [١] بالاستحاضة، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
(مسألة ١): الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسّطة وكثيرة، فالاولى:
أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس [٢] فيها، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة- فريضة كانت أو نافلة- وتبديل القطنة [٣] أو تطهيرها. والثانية: أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة، ويكفي الغمس في بعض أطرافها، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة. والثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها، غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشاءين تجمع بينهما، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الاولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة، ويجوز تفريق الصلوات و الإتيان بخمسة أغسال، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض، لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء.
[١] في ثبوت هذه الكلّية تأمّل، لكن لا يترك الاحتياط.
[٢] الميزان في القليلة هو عدم الثقب و النفوذ إلى الجانب الآخر، وفي المتوسّطة هوالثقب الكذائي.
[٣] التبديل أو التطهير مبنيّ على الاحتياط و إن لا يخلو من قوّة.