موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤ - فصل في المطهّرات
الرابع: الاستحالة، و هي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة اخرى [١]، فإنّها تطهّر النجس، بل و المتنجّس؛ كالعذرة تصير تراباً، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً، والكلب ملحاً، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً، والطعام النجس جزءاً من الحيوان، و أمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً، والحليب إذا صار جبناً، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل وكذا في صيرورة الطين خزفاً [٢] أو آجراً، ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة.
الخامس: الانقلاب، كالخمر ينقلب خلًاّ، فإنّه يطهر؛ سواء كان بنفسه، أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه؛ سواء استهلك أو بقي على حاله، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر [٣] بالانقلاب.
(مسألة ١): العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلًاّ لم يطهر، وكذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًاّ.
(مسألة ٢): إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته.
(مسألة ٣): بخار البول [٤] أو الماء المتنجّس طاهر، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام إلّامع العلم بنجاسة السقف.
[١] عرفاً، وفي كونها مطهّرة مسامحة.
[٢] الظاهر عدم الصدق فيهما.
[٣] على الأحوط.
[٤] إلّاإذا اجتمع وتقاطر وصدق عليه البول.