موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٤ - فصل في الوضوءات المستحبّة
بل يباح به جميع الغايات المشروطة به، بخلاف الثاني و الثالث، فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثّرا إلّافيما قصدا لأجله، نعم لو انكشف الخطأ؛ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديدياً ولا مجامعاً للأكبر، رجعا إلى الأوّل، وقوي القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء، و إن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه- مثلًا- فيكون من باب الخطأ في التطبيق، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك، ففي صحّته حينئذٍ إشكال.
(مسألة ٤): لا يجب في الوضوء قصد موجبه؛ بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول، أو لأجل النوم، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ إلّاأن يكون [١] على وجه التقييد.
(مسألة ٥): يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع، إلّاإذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل [٢] لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع.
(مسألة ٦): إذا كان للوضوء الواجب [٣] غايات متعدّدة فقصد الجميع، حصل امتثال الجميع، واثيب عليها كلّها، و إن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه،
[١] الظاهر صحّته مطلقاً وتقييده لغو.
[٢] الأقوى الصحّة إلّاإذا رجع إلى عدم قصد الامتثال.
[٣] الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات، لا من باب المقدّمة علىالأقوى ولا بنذر وشبهه كما مرّ، فيسقط الإشكال الآتي رأساً، ومع اتّصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح.