موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦ - الاجتهاد و التقليد
يجب على غير المجتهد التقليد و إن كان من أهل العلم.
(مسألة ٢٠): يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني، كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم. وكذا الأعلمية تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم.
(مسألة ٢١): إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البيّنة، فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعيّن [١] تقليده، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدّم، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم، ولا يحتمل أعلمية الآخر، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته.
(مسألة ٢٢): يشترط في المجتهد امور: البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة، والرجولية، والحرّية على قول، وكونه مجتهداً مطلقاً، فلا يجوز تقليد المتجزّئ [٢]، والحياة، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً، نعم يجوز البقاء كما مرّ، وأن يكون أعلم [٣] فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل، وأن لا يكون متولّداً من الزنا، وأن لا يكون مقبلًا [٤] على الدنيا وطالباً لها، مكبّاً عليها، مجدّاً في تحصيلها، ففي الخبر: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه».
[١] على الأحوط فيه وفيما بعده.
[٢] الظاهر جواز تقليده فيما اجتهد فيه.
[٣] مع اختلاف فتواه فتوى المفضول.
[٤] على الأحوط.