موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٨ - فصل في صلاة المسافر
مسافة؛ لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، ومع ذلك فالأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه، و أمّا إذا ركب على الدابّة أو القي في السفينة من دون اختياره؛ بأن لم يكن له حركة سيرية، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال و إن كان لا يخلو عن قوّة [١].
الثالث: استمرار قصد المسافة، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة، لكن كان عازماً على عدم العود، أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام، و أمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر، و إن لم يرجع ليومه، بل و إن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
(مسألة ٢٢): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك، كفى في وجوب القصر.
[١] فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.