موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٦ - فصل في صلاة المسافر
للعادة، والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع و إن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة.
الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج، فلو قصد أقلّ منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصّر، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود مسافة [١] قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازماً على العود، وكذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة و إن لم يكن أربعة [٢]، كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ، والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد، وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة؛ إن حصل يسافر وإلّا فلا، نعم لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب؛ بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
(مسألة ١٦): مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر و إن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام و إن كان ذلك اختياراً لا لضرورة؛ من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
[١] بشرط عدم كونه أقلّ من أربعة فراسخ.
[٢] مرّ اعتبارها.