موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٣ - فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها
رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك، ثمّ رجوع البعض [١] الآخر إلى الإمام، لكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة، إلّاإذا حصل الظنّ من رجوع أحدهما إلى الآخر.
السابع: الشكّ في ركعات النافلة؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر أو ركعتين كسائر النوافل، أو رباعية كصلاة الأعرابي، فيتخيّر عند الشكّ بين البناء على الأقلّ أو الأكثر، إلّاأن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقلّ، والأفضل البناء على الأقلّ مطلقاً، ولو عرض وصف النفل للفريضة- كالمعادة و الإعادة للاحتياط الاستحبابي و التبرّع بالقضاء عن الغير- لم يلحقها حكم النفل، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة، بل المدار على الأصل، و أمّا الشكّ في أفعال النافلة فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة، فإن كان في المحلّ أتى به، و إن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت، ونقصان الركن مبطل لها [٢] كالفريضة، بخلاف زيادته، فإنّها لا توجب البطلان على الأقوى، وعلى هذا فلو نسي فعلًا من أفعالها تداركه و إن دخل في ركن بعده؛ سواء كان المنسيّ ركناً أو غيره.
(مسألة ١٠): لا يجب قضاء السجدة المنسيّة و التشهّد المنسيّ في النافلة، كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها.
(مسألة ١١): إذا شكّ في النافلة بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الاثنتين ثمّ تبيّن كونها ثلاثاً بطلت، واستحبّ إعادتها، بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض.
[١] مرّ أنّ الأقوى عدم الرجوع، بل يعمل البعض بشكّه على الأقوى.
[٢] على الأحوط.