موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٦ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
بالاختلاف، بل يمكن الثلاثة أيضاً، بل لا يبعد الأزيد [١] أيضاً.
(مسألة ٣): لا يبعد أن يكون الولد تابعاً [٢] لأبويه أو أحدهما في الوطن، ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما و إن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطّن فيه أبداً، فيعدّ وطنهما وطناً له أيضاً، إلّاإذا قصد الإعراض عنه؛ سواء كان وطناً أصلياً لهما ومحلًاّ لتولّده أو وطناً مستجدّاً لهما، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتّخذا مكاناً آخر وطناً لهما و هو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغاً، و أمّا إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها و هو معهما مع كونه بالغاً فلا يصدق وطناً له، إلّامع قصده بنفسه.
(مسألة ٤): يزول حكم الوطنية بالإعراض و الخروج، و إن لم يتّخذ بعد وطناً آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة.
(مسألة ٥): لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه، فلو غصب داراً في بلد وأراد السكنى فيها أبداً يكون وطناً له، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً عليه من جهة [٣] كونه قاصداً لارتكاب حرام أو كان منهيّاً عنه من أحد و الديه أو نحو ذلك.
[١] مشكل.
[٢] ليس المناط في التابعية في ذلك كونه ولداً ولا غير بالغ شرعاً، بل المناط هو التبعيةالعرفية وعدم الاستقلال في التعيّش و الإرادة، فربما كان الولد الصغير المميّز مستقلًاّ فيهما غير تابع عرفاً، وربما يكون بعض الكبار غير مستقلّ، كالبنات في أوائل بلوغهنّ، بل ربما يكون التابع غير الولد فتتحقّق التبعية بالنسبة إلى الأجنبيّ أيضاً، فضلًا عن القريب. هذا كلّه في الوطن المستجدّ، و أمّا الوطن الأصلي فقد مرّ الكلام فيه.
[٣] في المثالين مناقشة.