موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٦ - فصل في الأغسال المندوبة
به موسى عليه السلام ربّه قال: يا ربّ ما لمن غسل الموتى؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه».
(مسألة ٢٠): يستحبّ للإنسان إعداد الكفن، وجعله في بيته، وتكرار النظر إليه، ففي الحديث قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه». وفي خبر آخر: «لم يكتب من الغافلين، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه».
فصل: في الأغسال المندوبة
و هي كثيرة، وعدّ بعضهم سبعاً وأربعين، وبعضهم أنهاها إلى خمسين، وبعضهم إلى أزيد من ستّين، وبعضهم إلى سبع وثمانين، وبعضهم إلى مائة، و هي أقسام:
زمانية، ومكانية، وفعلية: إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل، أو للفعل الذي فعله، والمكانية أيضاً في الحقيقة فعلية؛ لأنّها إمّا للدخول في المكان، أو للكون فيه.
أمّا الزمانية فأغسال: أحدها: غسل الجمعة، ورجحانه من الضروريات، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة، وفي بعضها: «أ نّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة»، وفي آخر: «غسل يوم الجمعة طهور، وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة»، وفي جملة منها التعبير بالوجوب، ففي الخبر:
«أ نّه واجب على كلّ ذكر أو انثى من حرّ أو عبد» وفي آخر عن غسل يوم الجمعة، فقال عليه السلام: «واجب على كلّ ذكر وانثى من حرّ أو عبد». وفي ثالث:
«الغسل واجب يوم الجمعة»، وفي رابع: قال الراوي كيف صار غسل الجمعة واجباً؟ فقال عليه السلام: «إنّ اللَّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة- إلى أن قال- وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة»، وفي خامس: «لا يتركه إلّافاسق». وفي