موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٧ - فصل في الأغسال المندوبة
سادس عمّن نسيه حتّى صلّى قال عليه السلام: «إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة، و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته». إلى غير ذلك ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه، منهم الكليني و الصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم، لكنّ الأقوى استحبابه، والوجوب في الأخبار منزّل على تأكّد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه، و إن كان الأحوط عدم تركه.
(مسألة ١): وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاءً، لكنّ الأولى و الأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرّض للأداء و القضاء، كما أنّ الأولى [١] مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله، وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت، واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الاسبوع، لكنّه مشكل، نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية؛ لعدم الدليل عليه إلّاالرضوي الغير المعلوم كونه منه عليه السلام.
(مسألة ٢): يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس، بل وليلة الجمعة [٢] إذا خاف إعواز الماء يومها، أمّا تقديمه ليلة الخميس فمشكل، نعم لا بأس به مع عدم قصد الورود، لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتّى من أوّل الاسبوع أيضاً، ولا دليل عليه، و إذا قدّمه يوم الخميس ثمّ تمكّن منه يوم الجمعة يستحبّ [٣] إعادته و إن تركه يستحبّ قضاؤه يوم السبت، و أمّا إذا لم يتمكّن من
[١] بل الأحوط الذي لا يترك.
[٢] الأحوط الإتيان فيها رجاءً.
[٣] قبل الزوال لا بعده، و إن تركه يستحبّ القضاء بعده ويوم السبت.