منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - كتاب اللقطة
الجماعات والمجالس العامّة ونحو ذلك، ممّا يكون مظنّة وجود المالك.
(مسألة ١١٥٣): إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين في التعريف، ولا يجوز السفر بها إلى بلده. نعم، لو التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في بلد مقصد المسافرين.
(مسألة ١١٥٤): إذا التقط في بلده جاز له السفر واستنابة أمين في التعريف، وإلّا فغير الأمين، لكنّه يبهم أوصافه حتّى يتحقّق من معرفة مدّعيها.
(مسألة ١١٥٥): اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه السامع لتفقّد المال الضائع وذكر صفاته للملتقط مع الاحتفاظ ببقاء إبهام اللقطة، فلا يذكر جميع صفاتها، فلا يكفي أن يقول: «مَن ضاع له شيء أو مال»، بل يقول: «مَن ضاع له ذهب أو فضّة أو إناء أو ثوب» أو نحو ذلك من ذكر جنس الشيء الضائع، ويتحرّى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك، فلا يجدي المبهم المحض ولا التعيين المحض، بل أمر بين الأمرين.
(مسألة ١١٥٦): إذا وجد لقطة من المثليات كالدرهم أو الدنانير وغيرها ممّا له خصوصيّات من جهة العدد، أو الزمان أو المكان الخاصّين ونحو ذلك ممّا يمكن معرفة صاحبها بذلك، وجب التعريف، ولا تكون حينئذٍ ممّا لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف فيه.
(مسألة ١١٥٧): إذا التقط الصبىّ المميّز أو المجنون ونحوهما ممّا يصحّ منه التكسّب والاستيلاء، وإن كان قاصراً، فإن كانت اللقطة دون الدرهم جاز للوليّ أن يقصد تملّكها لهما، وإن كانت درهماً فما زاد جاز لوليّهما التعريف بها سنة، وبعد التعريف ولو من غيره يجري التخيير من التملّك لهما أو التصدّق أو الإبقاء ممّا هو أصلح لهما.