منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - كتاب اللقطة
من العثور على مالكه كأن سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذّر الوصول إليها، أو لأنّ الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرّف به، أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف ويتعيّن التصدّق به في الصورة الثالثة، وهو الأحوط في الثانية، وإن كان لجواز التملّك وجه، ويتخيّر في الاولى، ولو قصّر وفرّط في التعريف حتّى حصل اليأس، فالأظهر أنّه كالثالثة.
(مسألة ١١٤٣): تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي، فإن لم يبادر إليه كان عاصياً، ولكن لا يسقط وجوب التعريف عنه بقدر تلك المدّة على الأظهر، بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك.
وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستّة أشهر- مثلًا- حتّى تمّت السنة، فإذا تمّ التعريف تخيّر بين التصدّق والإبقاء للمالك، كما مرّ.
(مسألة ١١٤٤): إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة، فالحكم كما تقدّم، فيتخيّر بين التصدّق والإبقاء للمالك غير إنّه لا يكون عاصياً.
(مسألة ١١٤٥): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف، فتجوز له الاستنابة فيه بلا اجرة أو باجرة، والأقوى كون الاجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنيّة إبقائها في يده للمالك.
(مسألة ١١٤٦): لا يشترط في التخيير بين التصدّق والامور المتقدّمة- بعد التعريف سنة كاملة- اليأس من معرفة المالك.
(مسألة ١١٤٧): إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة، فالأحوط- لو لم يكن أقوى- لزوم التعريف حينئذٍ، وعدم جواز التملّك أو التصدّق.