منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - كتاب اللقطة
(مسألة ١١٤٨): إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى، كالخضر والفواكه واللّحم ونحوها، جاز أن يقوّمها الملتقط ويتصرّف فيها بما شاء من أكل ونحوه، أو يبيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك، والأحوط استئذان الحاكم في البيع، ولا يسقط التعريف بها على الأحوط بحفظ صفاتها، فإن جاء صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها أو غرم له قيمتها، وإن لم يجئ فلا شيء عليه.
(مسألة ١١٤٩): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر، وجب عليه التعريف بها سنة، فإن وجد المالك دفعها إليه، وإن لم يجده ووجد الملتقط الأوّل دفعها إليه أيضاً ما لم يظهر من الأوّل البناء على الخيانة أو التفريط، وعلى الأوّل إكمال التعريف سنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني، فإن لم يجد أحدهما حتّى تمّت السنة جرى التخيير المتقدّم من التملّك والتصدّق والإبقاء للمالك.
(مسألة ١١٥٠): التتابع في تعريف اللقطة طوال السنة قيل هو بأن لا ينسى اتّصال الثاني بما سبقه، ويظهر أنّه تكرار لما سبق، وعن المشهور أن يكون في الاسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة، وفي بقيّة الشهر الأوّل كلّ اسبوع مرّة، وفي بقيّة الشهور كلّ شهر مرّة، وكلا الضابطتين قريبة، وإن كان المدار على صدق التتابع والاتّصال عرفاً.
(مسألة ١١٥١): يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط، ولا يجزئ في غيره إلّا أن يكون أدخل في التعريف كالطريق البرّي بالنسبة إلى المراكز في أطرافه والمواضع القريبة. نعم، لو كان في القفار والبراري نزّال عرّفهم.
(مسألة ١١٥٢): إذا كان الالتقاط في طريق عامّ أو في السوق أو ميدان البلد ونحو ذلك، وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحلّ إقامة