منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الوديعة والأمانات
ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من الودعي وجب عليه مع اقتضاء الحفظ ذلك في نظر العرف، وجاز له قصد الرجوع على المالك.
(مسألة ٦٤٠): لو كانت الوديعة دابّة، وجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك، بل ولو نهاه إلّا أن يردّها إليه، وكذا مراعاة حفظها بالنحو المعتاد، ولو توقّف الإنفاق عليها على بيع بعضها، فلا بدّ من الاستئذان من المالك، وإلّا فمن الحاكم.
(مسألة ٦٤١): تبطل الوديعة بموت أو جنون أو إغماء غير القصير مدّة منهما، كلّ واحد من المودع والودعي، فإن كان هو المودع تكون الوديعة أمانة شرعيّة في يد الودعي، فيجب عليه ردّها فوراً إلى وارث المودع أو وليّه، ولو بإعلامهما، ولو أهمل ضمن، ولا يضمن إذا كان للتروّي والفحص عن الوارث وانحصاره، واللازم تسليمها إلى جميع الورثة، وإلّا ضمن حصص الباقين، وإن مات الودعي فتكون أمانة شرعيّة في يد وارثه ووليّه وعليهما الردّ إلى المودع ولو بإعلامه.
(مسألة ٦٤٢): يجب المبادرة بردّ الوديعة عند المطالبة وإن كان المودع كافراً محترم المال، بل وإن كان حربيّاً مباح المال، على الأحوط.
والمقدار الواجب عليه هو رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك، لا نقلها إليه، كما أنّ المبادرة هي بنحو الفوريّة العرفيّة، فلا تتنافى مع التأخير لأجل التشاغل بالامور المعتادة.
ويجوز له التأخير ليشهد عليه، وإن كان الإيداع بلا إشهاد ما لم يستلزم تأخيراً كثيراً، كما يجوز مع ترخيص المالك.
(مسألة ٦٤٣): لو أودع اللّص أو الغاصب المال عند شخص أو مطلق