منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - كتاب الوديعة والأمانات
عند العرف مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً، وكذا القيام بصونها من العيب أو التلف، فلو أهمل ضمن.
(مسألة ٦٣٥): لو عيّن المودع موضعاً خاصّاً اقتصر في الحفظ عليه، ولا يجوز نقلها إلى غيره وإن كان أحفظ، ولو نقلها ضمن، إلّا أن تكون في المحلّ الذي عيّنه المالك في معرض التلف.
(مسألة ٦٣٦): لا يضمن الودعي الوديعة بالتلف مع عدم التفريط والإهمال، وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً إذا كان الإكراه والضرر المتوعّد به متوجّه أصالة إلى المال وصاحبه، وكان بدرجة لا يتحمّلها العقلاء بحسب درجة ذلك المال.
(مسألة ٦٣٧): يجب على الودعي دفع الظالم بمثل الإنكار كذباً، أو الحلف عليه، أو التورية، ونحوها، فإن لم يفعل ضمن.
(مسألة ٦٣٨): لا يجب مدافعة الظالم إذا كانت موّية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره، أو هتك في عِرضه، أو خسارة في ماله، بل قد يحرم ذلك في الجملة. نعم، لا بدّ من الموازنة بين قيمة مال الوديعة وأهميّتها مع الضرر المترتّب، وملاحظة حكم العقلاء والعرف باستحقاقه للتحمّل أو عدمه، فمع كون الضرر يسيراً بالإضافة إلى أهميّة المال في نظرهم، فيحسب ما يخسره من المال من الموة لحفظ الوديعة ولم يجب عليه الدفع تبرّعاً.
(مسألة ٦٣٩): لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغير الظالم، فإن كان بدفع بعضها وجب، ولو أهمل وأخذ الظالم كلّها ضمن المقدار الزائد، وكذا فيما كان عنده وديعتان لشخص، وكان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الاخرى، أو لا على التعيين فيضمن أكثرهما قيمة.