منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - كتاب المضاربة
أو بعده، كما أنّه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقاً أو مقيّداً إلى أجل خاصّ. نعم، لو كان إنشاوا بنحو الإجارة بنسبة من الحاصل والربح كان بحكم المزارعة العقديّة.
(مسألة ٥٣٤): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو لغيره، إلّا مع إذن المالك عموماً أو خصوصاً، ولو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك المال، وإن كانت المضاربة باقية على حالها والربح بينهما على النسبة.
(مسألة ٥٣٥): يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرّف حسب ما يراه مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس. نعم، لا يجوز له أن يسافر به من دون إذن المالك، إلّا إذا كان هناك تعارف على ذلك، فلو خالف وسافر وتلف المال ضمن، وكذا الحال في كلّ تصرّف وعمل خارج عن قيود عقد المضاربة. نعم، المضاربة باقية والربح بينهما كما مرّ.
(مسألة ٥٣٦): مع إطلاق العقد يجوز البيع حالًا ونسيئة إذا كان البيع نسيئة أمراً متعارفاً، وإلّا فلا يجوز بدون الإذن الخاصّ.
(مسألة ٥٣٧): لا بدّ للعامل أن يقصد بالشراء أو البيع أو التملّك أنّه للمالك، سواء كان ذلك في المضاربة البسيطة لمالك واحد، أو مضاربة مال الشركة، وأمّا العوض الذي يقوم بتمليكه للبائع أو المشتري فيجوز أن يجعل العوض على صور:
الاولى: أن يتعاوض بشخص مال المضاربة.
الثانية: يجوز أن يجعله كلّيّ في ذمّة المالك من حيث المضاربة أو ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك في مال المضاربة، وعلى هذين التقديرين