شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٥٨ - عدم لزوم ابعاد بالفعل براى تحقق جسميّت
أنَّ الْجِسْمَ هو الْجَوهَرُ الذى يُمْكِنُكَ اَنْ تَفْرِضَ فيه بُعداً كيفَ شِئْتَ ابتداءً، فيكونُ ذلك الْمَبْتَدَأُ هو الطول، ثُمَّ يُمْكِنُكَ اَنْ تَفْرِضَ ايضاً بُعداً آخَرَ مُقاطِعاً لِذلِكَ الْبُعْدِ عَلى قَوائِمَ، فيكونُ ذلكَ الْبُعدُ الثّاني هُوَ الْعَرْض، وَ يُمْكِنُكَ اَنْ تَفْرِضَ فيه بُعداً ثالثاً مُقاطِعاً لهذَيْنِ الْبُعْدَيْنِ على قَوائِمَ تَتَلاقىَ الثلاثةُ عَلى مَوضِع واحد، و لا يُمْكِنُكَ اَنْ تَفْرِضَ بُعْداً عَمُوديّاً بهذه الصفةِ غَيْرِ هذه الثّلاثةِ.
وَ كونُ الْجِسمِ بهذه الصفةِ هو الّذي يُشارُ لاَِجلِهِ إلى الْجِسمِ بِاَنّهُ طَويلٌ عريضٌ عميقٌ، كما يقال: إنّ الجسمَ هو الْمُنْقَسِمُ في جَميعِ الأَبْعادِ، وَ لَيْسَ يَعني اَنَّهُ مُنْقَسِمٌ بالفعلِ مَفْروغٌ عنه، بَلْ عَلى اَنَّهُ مِنَ شَأْنِهِ اَنْ يُفْرَضَ فيه هذا الْقَسمِ.
عدم لزوم ابعاد بالفعل براى تحقق جسميّت
پس از بيان مطالب پيشين، مصنف به اين نتيجه مى رسد كه هيچ چيز موجب آن نمى شود كه ما خود را ناگزير از پذيرش اين فرض كنيم كه بايد در جسم ابعاد بالفعل وجود داشته باشد؛ تا جسم، جسم شود. هرگز موجبى براى اضطرار به اين فرض، وجود ندارد. بر اساس آن تعريفى كه براى جسم بيان كرديم مى توان در جسم، خطوط متقاطعى را كه چنين و چنان باشد فرض كرد.
به هر حال، شيخ جسم را اينگونه تعريف مى كند: جوهرى كه مى توان در آن يك بُعدى را به هر صورتى فرض كرد چه از بالا به پايين و چه از چپ به راست و...؛ اسم اين بُعد را «طول» مى نهند. طول ناميدن آن صرفاً بدين جهت است كه نخستين امتدادِ فرضى در جسم به شمار مى آيد. از اين رو، فرقى نمى كند كه اين