شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٤٩ - شناخت جسم و حقيقت ماهيت آن
[الفصل الثانى]
(ب) فصل
فى تحقيق الجوهر الجسمانى و ما يتركّب منه
و اوّل ذلك معرفة الجسم و تحقيق ماهيته.
امّا بيان أنّ الجِسم جوهرٌ واحدٌ متّصلٌ و ليس مؤلفاً من اجزاء لاتتجزأ، فقد فرغنا عنه. و أمّا تحقيقُهُ و تعريفُه فقد جرتِ العادَةُ بأن يقال: إنّ الجسمَ جوهر طويلٌ عريضٌ عميقٌ، فيجب ان يُنظَرَ فى كيفيةِ ذلك لكنْ كلُّ واحد من الفاظ الطولِ و العرضِ و العمقِ يُفْهَمْ منه اشياءُ مختلفةٌ. فتارةً يقال: طول للخطِّ كيف كانَ، و تارةً يقالُ طول لأعظمِ الخطَّينِ الْمُحيطَيْنِ بالسَّطحِ مقداراً، و تارةً يقالُ طول لأعظمِ الاَْبعادِ المختلفة الممتدة المتقاطعةِ كيف كانتْ خطّاً أوْ غير خطٍّ، و تارةً يُقالُ طول للبعد المفروضِ بين الرّأسِ و مقابلِهِ مِنَ القَدَمِ أو الذَّنَبِ مِنَ الحيوان. و أمّا العَرْض فيقال للسطح نفسِهِ، و يُقالَ لأنقص الْبُعْدَيْنِ مِقْداراً، و يقال للبُعْدِ الواصل بين اليمين و الْيَسارِ. و العمق ايضاً قد يُقالُ لِمِثلِ البُعد الواصِلِ بينَ السَّطْحَيْنِ، و قَدْ يُقالُ له مأخوذاً ابتداءً مِنْ فوق، حتى إن ابتدأ مِنْ أسفلَ سُمِّىَ سَمْكا. فهذه هى الوجوه المشهورةُ فى هذا.
فصل دوّم
شناخت جسم و حقيقت ماهيت آن
اوّلين مطلب مورد بحث و گفتگو، شناخت جسم و تحقيق ماهيّت آن است. [آيا جسم قابل تجزيه تا بى نهايت است؟ به عبارت ديگر آيا «جزء لايتجزّى» وجود دارد؟] امّا، اين مطلب را كه جسم، يك جوهر يكپارچه است نه آنكه مركّب از يك جوهر و اجزاء «لايتجزّى» باشد در طبيعيات[١] بحث كرديم و از آن فارغ گشتيم.
[١] ر.ك: طبيعيات شفاء، مقاله سوّم از فنّ اوّل.