المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٨ - كتاب الصلح
..........
و التحقيق أن نقول: الصلح إن كان بيعا ثبت فيه الربا قطعا، و ان لم نجعله بيعا، فهل الربا مختص بالبيع أو هو ثابت في كلّ معاملة؟ الحقّ الثاني، و هو مذهب المصنف، و قد صرّح به في الشرائع [١].
فروع (أ) لا يثبت خيار الغبن في الصلح، و لا المجلس على الأصالة، و يثبتان على الفرعية.
(ب) يثبت فيه خيار الشرط إجماعا.
(ج) لو تصالحا على تقدير اشتراط التقابض في المجلس على الفرعية، لا الأصالة.
(د) لو ادّعى بيتا في يد رجل، فأقرّ له به و صالحه على أن يبنى عليه غرفة يسكنها، صحّ إجماعا، و على الفرعية يجوز له الرجوع ما لم يضع الخشب، لأنه فرع العارية، كأنّه قال: هذا البيت لك و تعيرني أعلاه لابني عليه مسكنا، و على الأصالة لا يجوز الرجوع لاشتراطه في عقد لازم.
(ه) لو خرجت أغصان شجرة جاره الى ملكه، جاز له عطفها، و ان تعذر الّا بالقطع جاز، و لو صالحه على إبقائها في هوائه بعوض، فعلى الفرعية لا يجوز، لأنه إقرار للهواء بالبيع، و يجوز على الأصالة لأنه عقد شرع لقطع التجاذب.
(و) لا يشترط العلم في صحة الصلح، فيجوز وقوعه مع جعلهما بما وقعت فيه المنازعة، و مع علمهما، كما لو اشتمل على إسقاط دعوى في مقابلة دعوى، و هما
[١] الشرائع: كتاب الغصب، النظر الثاني في الحكم، قال: و المذهب و الفضة يضمنان بمثلهما الى أن قال: و لا تظننّ ان الربا يختص بالبيع، بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويّين متّفقي الجنس.