المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٧ - الرابعة لو اختلفا في التفريط
..........
على صاحب الوديعة البينة، فان لم يكن له بيّنة حلف صاحب الرهن [١].
و في طريقها ضعف [٢].
و احتج على الثاني بصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في رجل رهن عند صاحبه رهنا، فقال الذي عنده الرّهن: ارتهنته عندي بكذا و كذا، و قال الآخر:
إنما هو عندك وديعة، فقال: البينة على الذي عنده الرهن انه بكذا، فان لم يكن إله عليه بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين [٢].
و احتج أبو علي: بأنّه صاحب يد، و ليست يده يد عادية، و الأصل بقاؤها، و على مدعي زوالها، البيّنة.
و احتج ابن حمزة بأنه يدّعي الظاهر، فانّ الظاهر احتياط صاحب الدين على ماله، و انما يتمّ بأخذ الرهن عليه، فالظاهر أنّ المال هنا رهن، و لوجود قرينة الأداء به [٤]. و اعترف المالك له بالأمانة و جعله أمينا، يوجب تقديم قوله في التلف و غيره.
و الوجهان الأخيران يصلحان حجة لابن الجنيد أيضا.
[٢] سند الحديث كما في التهذيب (الحسن بن محمّد بن سماعة عن غير واحد عن ابان عن ابن أبي يعفور).
[٤] في نسخة الالف المعتمدة كما أثبتناه، و في نسخة (ب و ج) هكذا (و لوجود قرينة الإدانة).
[١] التهذيب: ج ٧ [١٥] باب الرهون، ص ١٧٤ ذيل الحديث ٢٨.
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٥] باب الرهون، ص ١٧٤ ذيل حديث ٢٦.