المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٠ - السابع كل محرم يلزمه طواف النساء رجلا كان
..........
الوجه، لأنّه في طواف العمرة يكون قد غطّى رأسه و هو محرم، و في طواف الحج يجوز له تغطية رأسه، فلا وجه للتحريم [١].
قلت: و هذا الحكم غير خاص بالبرطلة، بل هو سار في كل تغطية، لنصّهم على تحريم تغطية الرأس في العمرة، و كراهية المخيط للحاج حتى يطوف للحج، كما يكره الطيب حتى يطوف للنساء فأيّ فائدة في تخصيص البرطلة بالنهي في الخبر [١]، و اختلاف الأصحاب إذا كانت مندرجة الساتر. و أيضا فإن طوافا لا يكون جزء من حجّ و لا عمرة، لا يعلم حكمه في البرطلة كالطواف المبتدأ تطوعا، و ذلك أمر مندوب اليه و مرغب فيه، و تمسّ الحاجة الى معرفة حكمه، خصوصا مع تأكّد الأمر به حيث كان أفضل من الصلاة للمجاور [٣] و قال عليه السّلام: استكثروا من الطواف فإنه أقلّ شيء يوجد في صحائفكم يوم القيامة [٢].
و يلزم من تخصيص النهى بالنسكين أن يكون مباحا في غيرهما، لقوله عليه السّلام: كل شيء مطلق [٣] و قال عليه السّلام: اسكتوا عمّا سكت اللّه [٤].
و الأقرب انّ هذا حكم خاص بالبرطلة، و طواف العمرة خارج عن هذا البحث، و يبقى الخلاف في طواف الحج و يكون على الكراهية المؤكّدة، أو في مطلق
[١] المختلف: كتاب الحج ص ١١٩ س ٦ قال: لنا انه في طواف العمرة إلخ.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ [٦٢] باب فضائل الحج ص ١٣٤ الحديث ١٧ قال: و من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل له من الصلاة الحديث و في حديث ١٨ قال: و روي أنّ الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة الحديث.
[١] التهذيب: ج ٥ [٩] باب الطواف ص ١٣٤ الحديث ١١٤ و ١١٥.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ١٦٥ الحديث ٥٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ [٤٥] باب وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها ص ٢٠٨ الحديث ٢٢.
[٤] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ١٦٦ الحديث ٦١.