المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٤
..........
فاذا اشترط على ربّ المال العمل بطل كالقراض [١] و اختار المصنف الجواز [٢] قال العلامة: و الوجه عندي صحة ذلك، لأنّ الشيخ سوغ أن يشترط العامل على المالك على أن يعمل معه غلامه، و أن يكون على المالك بعض العمل لأنّه لا مانع من ذلك، و هذا نفس ذلك [٣].
(و) لو شرط العامل خروج اجرة اجراء الذين يستعان بهم كالناطور [٤] و الصاعور [٥] من الثمرة، قال في المبسوط: بطل العقد، لأنّ المساقاة موضوعة على أنّ من رب المال، المال، و من العامل العمل، و إذا شرط أن يكون أجرة الاجراء من الثمرة كان على ربّ المال، المال و العمل معا، و هذا لا يجوز [٦] و بالجواز قال المصنف [٧] و العلامة [٨] إذا بقي للعامل عمل. و الحاصل أنه متى بقي للعامل عمل ينتفع به الثمرة، و لو في إبقائها و حفظها، كان المساقاة جائزة، فعلى هذا لو صار رطبا تاما، و هي مفتقرة إلى الجذاذ و التشميس و الكيس في الظروف، جازت المساقاة عليها، لأنّ الضرورة المسوغة للمشروعية، هي المحوجة الى العامل، و كما يتحقق قبل
[١] المبسوط: ج ٣ كتاب المساقاة، ص ٢١١ س ١٥ قال: و إذا ساقاه بالنصف على ان يعمل رب المال معه إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: في المساقاة ص ١٤ س ١٠ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و الوجه عندي صحة ذلك إلخ.
[٤] الناطر و الناطور حافظ الكرم و النخل أعجميّ قاله في القاموس- مجمع البحرين لغة- نطر.
[٥] لم نعثر عليها في مظانّها.
[٦] المبسوط: ج ٣ كتاب المساقاة ص ٢١٧ س ٢١ قال: إذا ساقاه على أنّ أجرة الأجراء الذين يعملون إلخ.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٨] المختلف: في المساقاة ص ١٤ س ٢٨ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و الأقوى عندي الجواز إذا بقي للعامل إلخ.