المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٩ - كتاب الشركة
..........
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و انما يقع الإيقاع إذا أجريت على ما وقعت عليه.
(ب) قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٢] و التراضي انما وقع على ما شرطا، فلا يسوغ غيره، لخروجه عن حدّ التراضي.
(ج) المؤمنون عند شروطهم [٣].
(د) إنّ في الشركة إرفاقا لكل واحد من المشاركين باعتبار المساعدة بالانضمام، و قد لا يرغب أحدهما فيها بدون الزيادة، و مع عدم الجواز تفوت المصلحة الناشئة من المشروعية لغير معنى يوجب الانتفاء.
القسم الثاني: أن يكون من شرطت له الزيادة عاملا، قال المصنف في الشرائع:
صحّ و يكون بالقراض أشبه [٤] و قال التقي: يكون للعامل اجرة عمله من الربح و بحسب ماله [٥] و أولى بالجواز عند العلامة، لصحة الشرط مع عدم العمل عنده [٦].
[٤] الشرائع: كتاب الشركة، الفصل الأوّل، قال: أمّا لو كان العامل أحدهما و شرطت الزيادة للعامل صحّ و يكون بالقراض أشبه.
[٥] الكافي: فصل في الشركة، ص ٣٤٢ س ١٠ قال: فان كان أحد الشريكين عاملا في البضاعة الى أن قال: و كان للعامل اجرة عمله و من الربح بحسب ماله.
[٦] تقدم مختاره مع عدم العمل، فاذا كان مع العمل فأولى بالجواز.
[١] المائدة: ١.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٣٥ الحديث ٨٠ و ص ٢٩٣ الحديث ١٧٣ و ج ٢ ص ٢٧٥ الحديث ٧ و ج ٣ ص ٢١٧ الحديث ٧٧: