المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٨ - كتاب الشركة
..........
الأوّل: أن يكونا عاملين و شرط التفاوت، فهل يلزم هذا الشرط أم لا؟ قال في الخلاف و المبسوط، لا [١] [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] فببطل الشركة، و إن تحققت بالمزج، و يكون معنى بطلانها، بطلان الشرط و ما تضمّنه، و يحكم بصحة التصرف الواقع منهما بالاذن، و يكون الربح و الوضيعة على نسبة المالكين، و لكلّ واحد اجرة عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله. و قال المرتضى:
يصح الشركة و يلزم الشرط [٥] و هو ظاهر أبي علي [٦] و اختاره العلامة [٧]. و قال التقي: لو اصطلحوا في الربح على ذلك حلّ تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة و يجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها باقية [٨].
احتج الأوّلون بأنّ هذا الشرط خلاف مقتضى عقد الشركة، فيكون باطلا، و لصحة الشركة مع تقسيط الربح على رأس المال، و ليس على جواز خلافه دليل.
[١] الخلاف: كتاب الشركة، مسألة ٩ قال: لا يجوز ان يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال، و لا أن يتساويا إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٢، كتاب الشركة ص ٣٤٩ س ٣ قال: و لا يجوز ان يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال إلخ.
[٣] السرائر: باب الشركة، ص ٢٥٤ س ٤ قال: و إذا انعقدت الشركة الشرعية اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله و عليه من الوضيعة بحسب ذلك إلخ.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] الانتصار: مسائل شتّى، في الاشتراك، ص ٢٢٧ قال: مسألة، و ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ المشتركين مع تساوي ماليهما إذا تراضيا بأن يكون لأحدهما من الربح أكثر ممّا للآخر جاز ذلك إلخ.
[٦] المختلف: في الشركة، ص ٢١ س ١١ قال بعد نقل قول السيد: و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد، ثمَّ قال بعد أسطر و الحق عندي ما ذهب اليه المرتضى إلخ.
[٧] المختلف: في الشركة، ص ٢١ س ١١ قال بعد نقل قول السيد: و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد، ثمَّ قال بعد أسطر و الحق عندي ما ذهب اليه المرتضى إلخ.
[٨] الكافي: فصل في الشركة ص ٣٤٣ س ٨ قال: و ان اشترط في عقد الشركة تفاضل في الوضيعة صحت الشركة إلخ.