المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٥ - كتاب الشركة
..........
و الربح ما يحصل بها، فخرج بالأعمال أرش الجناية. فلا يدخل في الشركة، و لا أصل لها عند الإمامية، و أجازها أبو علي [١] و قد تقدمها الإجماع و تأخر عنه. فان تميّز عمل كلّ منهما، فلكلّ كسب عمله، و ان لم يتميز قسّم الحاصل على اجرة المثل، لا الشرط، و لو تراضيا وقت القسمة على ذلك، جاز و كان صلحا.
(ج) شركة المفاوضة، و هي عقد لفظي يدلّ على اتفاقهما على شركتهما في غنم و غرم يحدث لهما أو عليهما الّا الصداق و بذل الخلع و الجناية، و صيغة هذا العقد:
اشتركنا شركة المفاوضة، أو تفاوضنا، فيقول أحدهما ذلك و يقبل الآخر، أو يقولا ذلك معا. و اتّفقت الإمامية على بطلانها.
(د) شركة الوجوه، و قيل في تفسيرها ثلاثة أقوال:
(أ) أن يشترك وجيهان عند الناس، فيبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل على أنّ ما يبتاعه كل واحد منهما بانفراده يكون بينهما، ثمَّ يبيع كلّ منهما ما اشتراه و يؤدي ثمنه، فما فضل عنه كان بينهما.
(ب) أن يشترك وجيه لا مال له مع خامل له مال، فيكون العمل من الوجيه و المال من الخامل، و الربح بينهما.
(ج) أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعض الربح، و هو تفسير العلامة في قواعده [٢] و اتفقت الإمامية على بطلانها.
(الخامسة) الأصل في الشركة الكتاب و السنة و الإجماع.
أمّا الكتاب فقوله تعالى
[١] المختلف: في الشركة، ص ٢١ س ٣ قال: و قال ابن الجنيد: و لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا و يبيعا بوجوههما جاز ذلك.
[٢] القواعد: كتاب الإجارة، المقصد الرابع في الشركة، ص ٢٤٢ س ١٨ قال: و شركة الوجوه، و هي أن يبيع الوجيه مال الخامل.