المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٩ - القسم الثاني الحوالة
و لو بان فقره رجع، و يبرأ المحيل و ان لم يبرئه المحتال. و في رواية: ان لم يبرئه فله الرجوع. (١)
شرائط الحوالة: و رضا المحال عليه على الصحيح [١] و اقتصر ابن إدريس على رضا المحيل و المحتال [٢] و هو ظاهر المفيد [٣].
قال طاب ثراه: و يبرأ المحيل و ان لم يبرئه المحتال. و في رواية: إن لم يبرئه فله الرجوع.
أقول: الرواية إشارة إلى حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر، فيقول له الذي احتال: برئت من مالي عليك، قال: إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه، و ان لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله [١] و بمضمونها افتى الشيخ في النهاية [٥] و به قال القاضي [٦] و التقي [٧] و ابن
[١] الوسيلة: ص ٢٨٢ س ٥ قال: و رضى المحال عليه على الصحيح.
[٢] لا يخفى أن المستفاد من كتاب السرائر خلاف ما أثبته المصنف. لا حظ السرائر: باب الكفالات، ص ١٧٣ س ٢١ قال: فاذا ثبت هذا فالحوالة متعلقة بثلاثة أشخاص. محيل و محتال و محال عليه، و الثلاثة يعتبر رضاهم.
[٣] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات، ص ١٣٠ س ١٥ قال: و إذا كان الإنسان على غيره مال فأحاله به على رجل ملى به فقبل الحوالة و أبرأه منه لم يكن له رجوع عليه إلخ.
[٥] النهاية: باب الكفالات و الضمانات و الحوالات، ص ٣١٦ س ٩ قال: و من كان له على غيره مال إلخ.
[٦] المختلف: في الحوالة ص ١٥٤ س ٣٤ قال بعد نقل قول المفيد: و به قال ابن البراج، و قال قبل ذلك بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و به قال ابن الجنيد، فإنه قال: ليس له الرجوع على المحيل الّا أن يكون المحتال لم يبرئ المحيل من المال إلخ.
[٧] الكافي: فصل في الحوالة و الكفالة ص ٣٣٩ س ٤ قال: فإذا رضي الغريم و قبل الكفيل أو المحال عليه انتقل الحق إلى ذمته إلخ.
[١] التهذيب: ج ٦ [٨٥] باب الحوالات، ص ٢١١ الحديث ١.