المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٩ - الرابع في المرتهن
و لو قصر الرهن عن الدين ضرب مع الغرماء بالفاضل. و الرهن أمانة في يد المرتهن و لا يسقط بتلفه شيء من ماله ما لم يتلف بتعدّ أو تفريط.
و ليس له التصرف فيه، و لو تصرّف من غير اذن ضمن العين و الأجرة.
و لو كان الرهن دابة قام بمؤنتها و تقاصّا، و في رواية: الظهر يركب و الدرّ يشرب و على الذي يركب و يشرب النفقة. (١)
و غيرها على أرباب الدين بالحصص [١].
و ربما عضدها كون الحي له ذمة تتعلق بها ديون الباقين و يمكن وفاؤهم مع حياته، و بعد الموت يتعلّق حقوق الديان بأعيان التركة فيتساوى الجميع في تعلق حقوقهم بأعيانها.
و المشهور بين الأصحاب تقديم صاحب الرهن مطلقا تحقيقا للوثيقة و ثبوت المزية له في الفرق بينه و بينهم في سبق تعلق حقه على الموت، و ديونهم لم يتعلق بأعيان التركة إلّا بعد الوفاة، و الرواية ضعيفة الطريق [٢].
قال طاب ثراه: و لو كان الرهن دابة قام بمؤنتها و تقاصّا. و في رواية: الظهر يركب و الدرّ يشرب و على الذي يركب و يشرب النفقة.
أقول: قال الشيخ في النهاية: إذا أنفق كان له الركوب و اللبن بإزاء نفقته، و إن لم ينتفع رجع على الراهن بما أنفق [٣] و قال التقى: يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا فتكفل مئونته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه، و إن لم يتراضيا
[٢] سند الحديث كما في الفقيه (و روى محمّد بن حسان عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم).
[٣] النهاية: باب الرهون و أحكامها ص ٤٣٥ س ٥ قال: و ان أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها و الانتفاع بها إلخ.
[١] الفقيه: ج ٣ [٩٥] باب الرهن، ص ١٩٦ الحديث ٧.