المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٣ - القسم الثاني في القرض
و لا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض. و لو باع الذمي ما لا يملكه المسلم و قبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه. و لو أسلم الذمي قبل بيعه، قيل: يتولّاه غيره، و هو ضعيف. (١)
وارثا، فان قطع عليه أنه لا وارث له كان لإمام المسلمين، لأنّه يستحق ميراث من لا وارث له [١] و قال العلامة: إن لم يعلم انتفاء الوارث وجب حفظه، لأنّه مال معصوم، فيجب حفظه على مالكه كغيره من الأموال، فإن آيس من وجوده و الظفر به أمكن أن يتصدّق به و ينوي القضاء عند الظفر بالوارث، لئلا يتعطّل المال، إذ لا يجوز التصرّف فيه، و لا يمكن إيصاله إلى مستحقه [٢].
و في قوله «لا يجوز التصرف فيه» نظر، لعدم تعيين الدين الّا بقبض المستحق له، بل لو قال: لاحتياجه الى تفريغ ذمته- و هو غير متمكّن من إيصاله إلى مستحقه، فشرع له التصدّق به كاللقطة- كان أحسن.
قال طاب ثراه: و لو أسلم الذمّي قبل بيعه، قيل: يتولّاه غيره، و هو ضعيف.
أقول: القائل بذلك الشيخ في النهاية [٣] و منع منه القاضي [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧].
[١] السرائر: باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ و الميت، ص ١٦٣ س ١٥ قال: فإن لم يجده يدفعه الى الحاكم، فان قطع على انه لا وارث له كان لإمام المسلمين.
[٢] المختلف: كتاب الديون ص ١٣٣ س ٣٠ قال: و المعتمد أن نقول: ان لم يعلم انتفاء الوارث وجب حفظه إلخ.
[٣] النهاية: باب وجوب قضاء الدين إلى الحي و الميت ص ٣٠٧ س ٢١ قال: و من شاهد مدينا له قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر و خنزير و غير ذلك إلخ.
[٤] لم أظفر عليه.
[٥] السرائر: باب وجوب قضاء الدين إلى الحي و الميت، ص ١٦٥ س ٣ قال: و من شاهد مدينا قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر أو لحم خنزير و غير ذلك و أخذ ثمنه إلخ.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] المختلف: كتاب الديون، ص ١٣٥ س ١٨ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و هذا