المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨١ - القسم الأول في دين المملوك
و لو كان مأذونا في التجارة، فاستدان لم يلزم المولى، و هل يسعى العبد فيه؟ قيل: نعم، و قيل: يتبع به إذا أعتق، و هو الأشبه. (١)
للعبد لمصالحه. فان قيل: الدين المأذون فيه إذا صرفه العبد إلى مصالحه كان لازما للمولى، قلنا: نمنع أنّ مجموع مصالح العبد لازمة للمولى، و انما يلزمه المعروف من النفقة، و الاستدانة لذلك القدر منها ليس موضع النزاع على ما بيّناه [١].
قال طاب ثراه: و لو كان مأذونا في التجارة، فاستدان لم يلزم المولى، و هل يسعى العبد فيه؟ قيل: نعم، و قيل: يتبع به إذا أعتق، و هو الأشبه.
أقول: إذا اذن السيد لعبده في التجارة دون الاستدانة، فاستدان، قال في النهاية يستسعى به معجلا [٢] و قال في المبسوط: إنّما يسعى به بعد العتق [٣] و به قال التقي [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦].
و احتج الشيخ على الأوّل بصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يأذن لمملوكه في التجارة، فيصير عليه دين، قال: إن كان أذن له ان يستدين فالدين على مولاه، و إن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى،
[١] المختلف: كتاب الديون ص ١٣٦ س ٢٣ قال: و قول ابن إدريس: إذا أذن للعبد في الاستدانة إلى أن قال: خطأ فاحش، فان التقدير أنّ الدين للعبد لا للمولى إلخ.
[٢] هكذا في النسخ المخطوطة التي عندي و ليس في المختلف و لا في النهاية كلمة «معجلا» لا حظ النهاية: كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ص ٣١١ س ٩ قال: و ان كان مأذونا في التجارة و لم يكن مأذونا في الاستدانة إلخ.
[٣] المبسوط: ج ٢، فصل في العبد، ص ١٦٤ س ١٦ قال: و ان لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمة العبد إلخ.
[٤] المهذب: ج ٢ باب العتق و احكامه ص ٣٦١ س ٢٠ قال: و إذا مات العبد و عليه دين نظر فان كان سيّده أذن له في إلخ.
[٥] السرائر: كتاب الديون، باب المملوك يقع عليه الدين ص ١٦٨ س ٢٣ قال: إنّ العبد المأذون له في التجارة لا يستسعي في قضاء الدين، بل يتبع به إذا لحقه العتاق.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.