المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٦ - الثامنة إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين
و لو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح، و حكى الشيخ في الخلاف:
الجواز (١)
طالب بما اشتملت عليه، و هو مذهب المصنف [١] و العلامة [٢].
قال طاب ثراه: و لو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح، و حكى الشيخ في الخلاف:
الجواز.
أقول: المشهور بطلان البيع، لعدم تعيين المبيع عند المتبايعين، و قال الشيخ في الخلاف في باب البيوع: روى أصحابنا أنّه إذا اشترى عبدا من عبدين على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء، أنه جائز، و لم يرووا في الثوبين شيئا، و قال الشافعي:
إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنّ له الخيار ثلاثة أيّام لم يصحّ البيع، الى أن قال:
دليلنا إجماع الفرقة، و قوله عليه السّلام: المؤمنون عند شروطهم [٣] و قال في باب السلم من الكتاب: إذا قال: اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا، أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصح الشراء، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: إذا اشترط فيه الخيار ثلاثة أيّام، جاز لأن هذا غرر يسير، و أمّا في الأربعة فما زاد عليها لا يجوز، دليلنا انّ هذا بيع مجهول، فيجب أن لا يصح، و لأنّه بيع غرر، لاختلاف قيمتي العبدين و لأنّه لا دليل على صحة ذلك في الشرط، و قد ذكرنا هذه المسألة في البيوع و قلنا: إنّ أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين، فان قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية و لم نقس عليها غيرها [٤] هذا آخر كلام الشيخ رحمه اللّه، و قال العلامة في المختلف: و أمّا قول الشيخ في الخلاف عن الرواية فإنّ لها محملا، و هو أن نفرض
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٤ س ٢٥ قال: و التحقيق أن نقول: العقد إن وقع على عبد مطلق موصوف بصفاته المقصودة الموجودة الرافعة للجهالة صحّ البيع إلخ.
[٣] الخلاف: كتاب البيوع، مسألة ٥٤ قال: روى أصحابنا إلخ.
[٤] الخلاف: كتاب المسلم، مسألة ٣٨.