المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٤ - الثامنة إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين
[الثامنة: إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين]
الثامنة: إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما، فأبق واحد، قيل: يرتجع نصف الثمن، ثمَّ إن وجده تخير، و الّا كان الآخر بينهما نصفين، و في الرواية ضعف، و يناسب الأصل ان يضمن الآبق و يطالب بما اتباعه. (١)
(ب) كون المعتق لمولى المأذون رقّا لكونه في يده بشرائه من مواليه و بطلان عتقه، و هو قول ابن إدريس [١] و اختاره العلامة [٢] و المصنف في الشرائع [٣].
(ج) إمضاء ما فعله المأذون، و معناه الحكم بصحة البيع و العتق، لأنّ الأصل أنّ ما يفعله المأذون يكون صحيحا، و هذا تتمشى إذا جعلنا حكم المأذون حكم الوكيل، فيقبل إقراره بما في يده و يمضى تصرّفه فيه كما يمضى إقراره بالدين، و هو أوجه الأقوال، و هو مذهب المصنف في النافع [٤].
قال طاب ثراه: إذا اشتري عبدا فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما، فأبق واحد قيل: يرتجع نصف الثمن، ثمَّ إن وجده تخيّر، و الّا كان الآخر بينهما نصفين، و في الرواية ضعف، و يناسب الأصل أن يضمن الآبق بقيمته، و يطالب بما ابتاعه.
أقول: ما حكاه هو قول الشيخ في النهاية [٥] و تبعه القاضي [٦] و مستنده رواية
[١] السرائر: باب ابتياع الحيوان ص ٢٤١ س ٣٢ قال: قال محمّد بن إدريس: لا أرى لردّ المعتق إلى مولاه وجها إلخ.
[٢] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٧ س ١٠ قال: و المعتمد ما قاله ابن إدريس.
[٣] الشرائع: في بيع الحيوان، الثامنة، قال: و قيل: يردّ على مولى المأذون ما لم يكن هناك بيّنة، و هو أشبه.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] النهاية: باب ابتياع الحيوان ص ٤١١ س ١٣ قال: و من اشترى من رجل عبدا و كان عند البائع عبدان إلخ.
[٦] المختلف: في بيع الحيوان، ص ٢٠٤ س ١٢ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج على ذلك.