المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٧ - الرابعة يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم
[الرابعة: يكره التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم]
الرابعة: يكره التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم حتى يستغنوا. و حدّه سبع سنين، و قيل: أن يستغنى عن الرضاع، و منهم من حرّم. (١)
قال طاب ثراه: و يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم حتى يستغنوا، و حدّه سبع سنين و قيل: أن يستغني عن الرضاع، و منهم من حرّم.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: هل التفرقة مكروهة أو محرّمة؟ بالأوّل قال الشيخ في باب العتق من النهاية [١] و تبعه ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلامة [٤] و بالثاني قال في باب بيع الحيوان من النهاية [٥] و به قال المفيد [٦] و التقي [٧] و سلار [٨] و أبو علي [٩] و طرّد الحكم الى من يقوم مقامه في الشفعة كالأخوين.
[١] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٦ س ٤ قال: و يكره أن يفرق بين الولد و بين أمّه إلخ.
[٢] السرائر: باب ابتياع الحيوان ص ٢٣٩ س ١٥ قال: و يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم إذا ملكوا إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٣ س ١٦ قال: مسألة للشيخ في النهاية قولان في التفرقة بين الأطفال الى أن قال: و الأقرب تغليظ الكراهة.
[٥] النهاية: باب ابتياع الحيوان ص ٤١٠ س ٦ قال: و لا يجوز التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهنّ.
[٦] المقنعة: باب ابتياع الحيوانات ص ٩٣ س ١٦ قال: و لا يجوز التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهنّ.
[٧] لم أعثر عليه في الكافي، و الظاهر انه اشتباه و الصحيح القاضي ابن البراج، و ذلك لأن اعتماد المصنف قدّس سرّه غالبا على المختلف و ما نقل فيه عن التقي في ذلك شيئا بل قال ما لفظه، و ممن قال بالأوّل- أي عدم الجواز- أبو علي بن الجنيد و شيخنا المفيد و ابن البراج إلخ فلا حظ المهذب: ج ١، كتاب الجهاد، باب الأسارى ص ٣١٨ س ٢ قال: و إذا سبيت المرأة و ولدها لم يجز للإمام أن يفرّق بينهما إلخ.
[٨] المراسم: ذكر الشرط الخاص في البيع و المبيع ص ١٧٧ س ٥ قال: و لا يفرق بين الأطفال و أمهاتهم في البيع إلخ.
[٩] تقدم نقله عن المختلف.