المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الخامس في الربا
..........
قول الشيخ [١] و به قال الصدوق في كتابيه، اعني المقنع [٢] و كتاب من لا يحضره الفقيه [٣]، لقوله تعالى «فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ» [١] و لما روي عن الصادق عليه السلام: كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثمَّ تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة [٢] و قال ابن إدريس: بل يجب عليه ردّ المال [٦] و هو ظاهر أبي علي [٧] و اختاره العلامة في كتبه [٨] لقوله تعالى «وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ» [٣] و لأنها معاوضة باطلة، فلا ينتقل بها الملك، و أجابوا عن الآية باحتمال العود إلى الذنب، يعنى سقوطه عنه بالتوبة، أو ما كان في زمن الجاهلية كما ذكره الشيخ في التبيان [١٠] و أجمع الكلّ على وجوب الاستغفار و التوبة منه مع ارتكابه مع العلم و الجهالة، لأنّه من الكبائر.
[١] النهاية: باب الربا ص ٣٧٦ س ٢ قال: فمن ارتكب الربا بجهالة، فليستغفر اللّه في المستقبل و ليس عليه فيما مضى شيء.
[٢] ما وجدناه في المقنع و لكنه موجود في الهداية: لا حظ ص ٨٠ [١٣٧] باب الربا س [١٩] قال:
و من أكل الربا جهالة الى أن قال: و لا اثم عليه فيما لا يعلم إلخ.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٨٧] باب الربا ص ١٧٥ الحديث ٧ و قطعة من حديث ٩ و فيه (فمن جهله و سعة جهله حتى يعرفه)
[٦] السرائر: باب الربا و أحكامه ص ٢١٥ س ٥ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: المراد بذلك ليس عليه شيء من العقاب، الى أن قال: بل يجب عليه ردّه الى صاحبه.
[٧] المختلف: في أحكام الربا، ص ١٧٤ س ٣٧ قال: و قال ابن الجنيد: من اشتبه عليه الربا لم يكن له أن يقدم عليه إلخ ثمَّ قال بعد نقل قول ابن إدريس بوجوب الردّ: و هو الأقرب.
[٨] المختلف: في أحكام الربا، ص ١٧٤ س ٣٧ قال: و قال ابن الجنيد: من اشتبه عليه الربا لم يكن له أن يقدم عليه إلخ ثمَّ قال بعد نقل قول ابن إدريس بوجوب الردّ: و هو الأقرب.
[١٠] التبيان: ج ٢ ص ٣٦٠ س ٢٣ قال: قال أبو جعفر عليه السلام من أدرك الإسلام و تاب ممّا كان عمله في الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] تقدم نقله عن كتاب من لا يحضره الفقيه: ص ١٧٥ الحديث ٧.
[٣] البقرة: ٢٧٩.