المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٩ - الفصل الخامس في الربا
[الفصل الخامس: في الربا]
الفصل الخامس: في الربا و تحريمه معلوم من الشرع، حتى أنّ الدرهم منه أعظم من سبعين زنية.
و يثبت في كل مكيل أو موزون مع الجنسية، و ضابط الجنس ما يتناوله اسم خاص، كالحنطة بالحنطة، و الأرز بالارز. و يشترط في بيع المثلين التساوي في القدر، فلو بيع بزيادة حرم نقدا و نسيئة، «و يصح متساويا يدا بيد، و يحرم نسيئة»، و يجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم، فان جهل صاحبه و عرف الربا تصدّق به، و إن عرفه و جهل الربا صالح عليه، و ان مزجه بالحلال و جهل المالك و القدر تصدّق بخمسة و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء. (١)
صورة سبق العيب على العقد، لأنّ اجزاء الثمن مقسطة على أجزاء المبيع، و يكون البائع قد قبض بعض الثمن، و هو غير مستحق له، فيرجع به إليه، و لأنّه يقرب أن يكون من باب الغبن، فبقي في الباقي على الأصل، لعدم حصول هذه المعاني فيه، و بالجملة المسألة مشكلة.
الثانية: إذا قبض بعضا و حدث في الباقي عيب، قال المصنف: «كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض» معناه أنّه يتخير المشتري بين إمساكه مجّانا، أو مع المطالبة بأرشه على الخلاف، و بين ردّه، لاختصاصه بوجود العلة الموجبة للحكم المذكور، فيختص به دون الباقي. و يحتمل قويا عدم جواز الردّ للبعض، بل الكلّ، أو يأخذ الأرش على الاحتمالين، لمحذور تبعيض الصفقة على البائع.
قال طاب ثراه: و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء.
أقول: هذا