المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٤ - و المكروه
و ان يتوكل الحاضر للبادي، و قيل: يحرم. (١)
و تلقى الركبان: و حدّه أربعة فراسخ فما دون، و يثبت الخيار إن ثبت الغبن.
فرعان (أ) لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا، إمّا بعد القدرة أو قبلها، كان له الرجوع بأرشه، فيقال: كم قيمة هذه الضميمة مع العبد الفلاني الآبق مع سلامته من العيب؟ فاذا قيل عشرة و قيمته مع الضميمة بالعيب تسعة، علم أنّ قسط العيب من الثمن و أرشه العشر، فيرجع المشتري بعشر ما وقع عليه العقد.
(ب) لو خرج عيب في الضميمة رجع بأرشه، فيقال: كم قيمة هذه الضميمة مع الآبق سليمة من العيب، و كم قيمتها بهذا العيب؟ و يرجع من الثمن بالنسبة.
قال طاب ثراه: و أن يتوكل الحاضر للبادي، و قيل: يحرم.
أقول: البحث هنا في مقامين:
الأوّل: هل هو مكروه أو حرام؟ بالأوّل قال الشيخ في النهاية [١] و اختاره المصنف [٢] و العلامة [٣] للأصل. و بالثاني قال في الخلاف [٤] لقوله عليه السلام:
لا يبيعنّ حاضر لباد [٥] و ظاهر النهي التحريم.
الثاني: في تفسيره، و فيه أربعة أقوال:
(أ) أن يكون البيع في البدو دون الحضر، قاله ابن حمزة [٦].
[١] النهاية: باب الاحتكار و التلقي ص ٣٧٥ س ٨ قال: و كذلك أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد.
[٢] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٩ س ٣١ قال: و الأقرب عندنا الكراهة.
[٤] الخلاف: كتاب البيوع مسألة ٢٨٠ قال: لا يجوز أن يبيع حاضر لباد.
[٥] عوالي اللئالى: ج ٣ باب التجارة ص ٢٠٦ الحديث ٤٠ و لا حظ ما علق عليه.
[٦] الوسيلة: باب الاحتكار و التلقي ص ٢٦٠ س ١٣ قال: و ليس له أن يبيع لباد في البدو.