المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٣ - و المكروه
..........
لا بد من الضميمة، فإن وجده المشتري، و الّا كانت في مقابل الثمن، و به قال القاضي [١] و التقي [٢] و سلار [٣] و ابن حمزة [٤] و الجواز، و هو مذهب السيد [٥] و اختاره العلامة [٦] لأصالة صحة البيع، و لتحقق القدرة المسوّغة للبيع.
احتجّ الأولون بما رواه سماعة قال: سألته عن رجل يشتري العبد و هو آبق من أهله؟ فقال: لا يصلح الّا أن يشتري معه شيئا آخر، فيقول: أشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فان لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشيء [١] و هي مع ضعفها مقطوعة.
فالحاصل: ان الآبق يخالف غيره من المبيعات في أشياء:
(أ) اشتراط الضّميمة.
(ب) أنّ تلفه قبل القبض من المشتري.
(ج) أنه لا يتخير المشتري مع فقده، و كلّما شرط في العقد تخير المشتري مع فواته.
[١] لم أعثر عليه صريحا في المهذب، و في المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠١ س ٣٣ قال: مسألة، قال الشيخان: لا يجوز بيع الآبق منفردا الى أن قال: و كذا قال ابن البراج.
[٢] الكافي: فصل في عقد البيع و شروط صحته ص ٣٥٦ س ١٢ قال: و لا يصح بيع الآبق الّا أن يكون معه شيء آخر.
[٣] المراسم: ذكر الشرط الخاص في البيع و المبيع ص ١٧٦ س ١١ قال: و شراء العبد الآبق لا يصح الّا أن يضم إليه إلخ.
[٤] الوسيلة: ط قم فصل في بيان الغرر ص ٢٤٦ س ١١ قال: و يجوز بيع العبد الآبق الى أن قال: مع غيره.
[٥] الانتصار: في البيع ص ٢٠٩ س ٢ قال: و لا يشترى وحده إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري.
[٦] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠١ س ٣٥ قال بعد نقل قول السيد: و هو الأقرب.
[١] الفروع: ج ٥، كتاب المعيشة، باب شراء الرقيق ص ٢٠٩ الحديث ٣.