المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٦ - الأول يشترط في المتعاقدين كمال العقل و الاختيار
وكيلا. و لو باع الفضولي فقولان: أشبههما: وقوفه على الإجازة. (١)
قال طاب ثراه: و لو باع الفضولي فقولان: أشبههما: وقوفه على الإجارة.
أقول: وقوف العقد على الإجازة مذهب المفيد [١] و الشيخ في النهاية [٢] و ابن حمزة [٣] و أبي علي [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦].
و قال في المبسوط [٧] و الخلاف يقع باطلا [٨] و تبعه ابن إدريس [٩].
احتج الأوّلون: بأنّه بيع صدر من أهله في محله، فكان صحيحا. أمّا صدوره من أهله؟ فلصدوره من بالغ عاقل مختار، و جامع هذه الصفات، أهل للإيقاعات.
و أمّا كونه في محلّه؟ فلوقوعه على عين يصح تملّكها و ينتفع بها، قابلة للنقل من مالك إلى غيره. و أمّا الصحة فلثبوت المقتضى السالم عن معارضة كون الشيء غير
[١] المقنعة: باب اجازة البيع و صحته و فساده ص ٩٤ س ١٧ قال: و من باع ما لا يملك بيعه كان البيع موقوفا على اجازة المالك له أو إبطاله إيّاه إلخ.
[٢] النهاية: باب الشرط في العقود ص ٣٨٥ س ٢ قال: فان باع ما لا يملك كان البيع موقوفا على صاحبه، فإن أمضاه مضى إلخ.
[٣] الجوامع الفقهية، الوسيلة: ص ٧٠٧ فصل في بيان بيع الفضولي، قال: فاذا باع كان البيع موقوفا، فان أجازه مالكه صحّ إلخ.
[٤] المختلف: كتاب التجارة ص ١٧٠ س ١٥ قال: مسألة شرط لزوم البيع، الملك الى أن قال: و هو مذهب ابن الجنيد الى قوله لنا أنّه بيع صدر من أهله في محلّه فكان صحيحا إلخ.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: كتاب التجارة ص ١٧٠ س ١٥ قال: مسألة شرط لزوم البيع، الملك الى أن قال: و هو مذهب ابن الجنيد الى قوله لنا أنّه بيع صدر من أهله في محلّه فكان صحيحا إلخ.
[٧] المبسوط: ج ٢، كتاب الوكالة ص ٣٩٧ س ١٤ قال: إذا أعطاه دينارا و قال: اشتر به شاة فاشترى به شاتين الى أن قال: فالظاهر أنّ الشراء لم يلزم الموكل إلخ.
[٨] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ٢٢ و فيه فان الشراء يلزم الموكل فيكون الشاتان له الى أن قال:
دليلنا ان شراء الشاتين وقع للموكل بماله و قد بيّنا أن عقد الوكيل للموكل فيجب أن يكون شراؤهما إلخ و هذا خلاف ما قاله في المبسوط و في المختلف ص ١٧٠ س ١٧ نسب بطلان الفضولي إلى الخلاف و المبسوط حيث قال: و قال في الخلاف و المبسوط يقع باطلا غير موقوف على الإجازة إلخ و هو كما ترى.