المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٦ - الأول الأعيان النجسة
و الأرواث و الأبوال ممّا لا يؤكل لحمه. و قيل: بالمنع من الأبوال (كلها خ) إلّا أبوال الإبل. (١) و الخنزير و الكلاب عدا كلب الصيد.
رأسا فقل: اللهمّ ارزقني أطولها حياة و أكثرها منفعة و خيرها عاقبة [١].
قال طاب ثراه: و قيل بالمنع من الأبوال (كلها خ) إلّا أبوال الإبل.
أقول: القائل بذلك المفيد [٢] و تلميذه [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و اختاره المصنف في كتاب الأطعمة من الشرائع [٥] لاستخباثها، و لأنها من الفضلات فاشتبهت البصاق و المخاط، و خرج بول الإبل لفائدة الاستشفاء عند الضرورة، فبقي الباقي على أصله.
و قال في المبسوط بالجواز [٦] لمكان طهارتها، و لأصالة الإباحة، و جواز الانتفاع، فجاز البيع كبول الإبل، و اختاره ابن إدريس [٧] و المصنف في النافع [٨]. و للعلامة
[٢] المقنعة: ص ٩٠ أبواب المكاسب س ٢٦ قال: و الأبوال كلها حرام الّا أبوال الإبل خاصة فإنه لا بأس ببيعها و الانتفاع بها إلخ.
[٣] المراسم: كتاب المكاسب ص ١٧٠ س ٨ قال: و الأبوال ببيع و غيره حرام الّا بيع بول الإبل خاصة إلخ.
[٤] النهاية: باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة ص ٣٦٤ س ٧ قال: و جميع النجاسات الى أن قال: الّا أبوال الإبل خاصة إلخ.
[٥] الشرائع: كتاب الأطعمة و الأشربة، قال: الرابع الأعيان النجسة كالبول الى أن قال: الّا أبوال الإبل فإنه يجوز الاستشفاء بها إلخ.
[٦] المبسوط: ج ٢ كتاب البيوع، فصل في حكم ما يصح بيعه و ما لا يصحّ ص ١٦٧ س ١١ قال: و اما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه إلخ و استدل في المختلف لقول المفيد بهذه الجملة أيضا لا حظ:
كتاب المتاجر ص ١٦٢ س ٦.
[٧] السرائر: باب ضروب المكاسب ص ٢٠٧ س ٣٠ قال: و لا بأس بأبوال و أرواث ما يؤكل لحمه.
[٨] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[١] التهذيب: ج ٧ [١] باب فضل التجارة و آدابها ص ١٠ ذيل حديث ٣٤.