المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٨ - الثاني في الأسارى
انقضائهم يقتلوا. و كان الامام مخيّرا بين المنّ و الفداء و الاسترقاق، و لا يسقط هذا الحكم لو أسلموا. و لا يقتل الأسير لو عجز عن المشي، و لا يعد الذمام له و يكره ان يصبر على القتل. و لا يجوز دفن الحربي، و يجب دفن المسلم، و لو اشتبهوا قيل: يوارى من كان كميشا كما أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله في قتلى بدر. (١) و حكم الطفل حكم أبويه، فإن أسلما أو أسلم أحدهما لحق بحكمه و لو أسلم حربي في دار الحرب حقن دمه
و تبعه العلامة [١] و هو مضمون حسنة علي بن رئاب عن أبي جعفر عليه السّلام [١] و قال الشيخ في الاستبصار: الذي أعمل عليه انه أحق بعين ماله على كل أحد، و الأخبار المخالفة لذلك وردت على ضرب من التقية [٢].
قال طاب ثراه: و لا يجوز دفن الحربي، و يجب دفن المسلم، و لو اشتبهوا قيل:
يوارى من كان كميشا كما أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله في قتلى بدر.
أقول: قال الشيخ في النهاية: دفن منهم من كان صغير الذكر على ما روي في بعض الأخبار [٤] و به قال المصنف في الشرائع [٥] و العلامة [٣] اعتمادا على حسنة حماد بن يحيى عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم بدر:
[١] القواعد: المطلب الثاني في قسمة الغنيمة ص ١٠٨ س ١٦ قال: و رجع الغانم على الامام مع تفرق الغانمين.
[٤] النهاية: كتاب الجهاد، باب من الزيادات في ذلك ص ٢٩٨ س ١٣ قال: فليوار منهم من كان صغير الذكر على ما روي إلخ.
[٥] الشرائع: في الأسارى قال: و ان اشتبها يوارى من كان كميش الذكر.
[١] التهذيب: ج ٦ [٧٤] باب المشركين يأسرون أولاد المسلمين ص ١٦٠ قطعة من حديث ٥.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [٣] باب ان المشركين يأخذون من مال المسلمين شيئا ص ٥ ذيل حديث ٤.
[٣] المنتهى: ج ١ كتاب في صلاة الجنائز ص ٤٤٩ س ١٦.